الشيخ محمد الصادقي الطهراني
214
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
هل ولد من وصفته التوراة ؟ ولكنه لا يصلح إلّا ضمن المعني من الاستفتاح عليهم لأنه طلب الفتح منهم لاعليهم ! . لقد كانوا يستفتحون ببشارة القرآن في توراتهم ، على المشركين ، كمصلحة وقتية « فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا » من ذلك الفتح الرسالي « كَفَرُوا بِهِ » مصلحية الحفاظ على الشرعة العنصرية « فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ » . بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ 90 . فالإنسان - / أيا كان - / يعادل نفسه بثمن ما قليلا أو كثيرا ، وأما أن يعادلها بالكفر بآيات اللّه ، فتلك هي أبخس الصفقات وأنحسها ، وذلك واقع إسرائيلي أن اشتروا أنفسهم بالكفر ، بغيا وحسدا من عند أنفسهم أن ينزل اللّه من فضله على من يشاء من عباده ، كفرا بما عرفوه في استفتاحهم ، وبما حسدوا صاحب هذه الرسالة الأخيرة « فَباؤُ » رجوعا عن ذلك المتجر الخاسر الحاسر « بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ » لبعدي الكفر بالتوراة وبالقرآن « وَلِلْكافِرِينَ » المغضوب عليهم « عَذابٌ مُهِينٌ » كما أهانوا رسالة اللّه . وإليكم إشارات من بشارات الفتح التي كانوا بها يستفتحون ، ففي كتاب حبقوق النبي ( 3 : 3 - / 6 ) في الأصل العبراني : « إلوه متيماه يا بوء وقادوش مهر پاران سلاه كيثاه شاميم هودو ويتهلاتو مالآيه ها ارص 3 ونغه كاأور تهيه قرنيم ميادو لو شام حبيون عوزه 4 لفاناي يلخ دابر ويسئ رشف لرجلايو 5 عامد ويمودد أرص رآه ويتر غويم ويت تصصو هر ري عد